استعراض المسيرة الأدبية لبهرام هيمه في «ليالي بلخ»

٢٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ | ١١:٠٠ رقم الخبر : ٥٦٩٤ الفعاليات الدولية
عدد القراءات:١٠
عُقدت الجلسة التاسعة من سلسلة اللقاءات الأدبية «ليالي بلخ» في المكتبة العامة الفردوسي بمدينة مزار شريف، بمناسبة يوم الشعر والأدب الفارسي، حيث خُصصت الجلسة لاستعراض المسيرة الأدبية لبهرام هيمه، الشاعر الأفغاني، بحضور عدد من الشعراء وأساتذة الجامعات والمهتمين باللغة والثقافة الفارسيتين.
استعراض المسيرة الأدبية لبهرام هيمه في «ليالي بلخ»

وبحسب العلاقات العامة لمؤسسة سعدي، أشار سيد إسكندر حسيني بامداد، مسؤول مكتبة الفردوسي في مزار شريف، خلال اللقاء إلى أهمية يوم الشعر والأدب الفارسي وتزامنه مع ذكرى وفاة الأستاذ شهريار، واعتبر اللغة الفارسية واحدة من أهم الروابط الثقافية التي تصل بين أجيال الماضي والحاضر والمستقبل.

وقال إن اللغة الفارسية تربط أفكار جيل اليوم بكنز من الشخصيات الأدبية والثقافية البارزة، أمثال مولانا، وسعدي، وحافظ، والفردوسي، وبيدل، والرودكي، والسنائي، وعمر الخيام، وخواجه عبد الله الأنصاري، ورابعة البلخية.

وأشار حسيني بامداد إلى الدور التاريخي الذي أدته مدن بلخ وهراة وغزنة في نشأة اللغة والأدب الفارسي وانتشارهما، مضيفًا أن الحفاظ على اللغة الفارسية هو حفاظ على هوية وتراث حضاري وتاريخي للشعوب الناطقة بالفارسية.

وتناول الباحث والناشط الثقافي بعد ذلك المسيرة الأدبية لبهرام هيمه، واصفًا إياه بأنه شاعر بارز وموهوب في مجال الغزل الأفغاني المعاصر.

وأوضح أن هيمه، من خلال الاستفادة من الجذور المحلية، وتوظيف الإمكانات اللغوية ونوع من الأسلوب الأركائي، إلى جانب استخدام لغة سلسة وربط القضايا الاجتماعية والهواجس الثقافية بالمضامين العاطفية، تمكن من تحقيق مكانة ملحوظة في الغزل الأفغاني المعاصر.

وفي السياق ذاته، أكد سيد روح الله حسيني، المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية وممثل مؤسسة سعدي في أفغانستان، ضرورة اكتشاف المواهب الأدبية ودعمها خلال مراحل نموها وازدهارها.

واعتبر تكريم بهرام هيمه، الشاعر الأفغاني الشاب، في يوم الشعر والأدب الفارسي خطوة قيّمة، وقال: «اللغة الفارسية تراث حي ومتجدد لحضارة، وتمتلك قدرة واسعة على التعبير الدقيق عن المشاعر والمفاهيم الإنسانية».

وأشار حسيني إلى اهتمام الأدباء والباحثين من مختلف البلدان بتعلم اللغة الفارسية، موضحًا أن مهتمين وباحثين من دول مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا ودول أمريكا الجنوبية اتجهوا إلى تعلم اللغة الفارسية من أجل قراءة أعمال شعراء مثل مولانا وحافظ وسعدي بلغتها الأصلية.

كما أشار ممثل مؤسسة سعدي في أفغانستان إلى تسمية يوم الشعر والأدب الفارسي بمناسبة ذكرى وفاة الأستاذ شهريار، وقال إن شهريار، الشاعر الناطق باللغة الأذربيجانية، يمثل نموذجًا لقدرة اللغة الفارسية على استيعاب المواهب المتنوعة وتنميتها، وإن غزلياته تجسد هذه القدرة بصورة واضحة.

وفي جانب آخر من كلمته، أشار إلى بعض النزعات التشاؤمية في شعر عدد من الشعراء الشباب المعاصرين، وقال إن شعراء كبارًا أمثال سعدي وحافظ ومولانا أبدعوا أعمالًا خالدة في أصعب الفترات التاريخية، وفي زمن الغزو المغولي.

وأكد حسيني أن اليأس والشعور بالعجز يجب ألا يهيما على شعر الشاعر وفكره، مشددًا على أن شاعر اليوم ينبغي أن ينظر إلى المستقبل ويسير في طريق بث الأمل والازدهار والإبداع.

الکلمات الرئيسة: اللغة الفارسية الفارسية المكتبة العامة الفردوسي مزار شريف يوم الشعر والأدب الفارسي


تعليقكم :