التأكيد على دور شهريار في الحوار الثقافي بين إيران وتركيا خلال فعالية أقيمت في أنقرة بمناسبة يوم الشعر والأدب الفارسي
وبحسب العلاقات العامة لمؤسسة سعدي، عُقد هذا اللقاء بالتزامن مع يوم الشعر والأدب الفارسي، وبمشاركة المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وممثلية مؤسسة سعدي في تركيا واتحاد الكتاب الأتراك، وذلك في المركز الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أنقرة.
وأشار محمدحسن حبيباللهزاده، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى تركيا، خلال اللقاء إلى مكانة الأدب الفارسي في التاريخ والثقافة المشتركة للمنطقة، وقال: «كان شهريار شاعراً من أذربيجان الإيرانية، متجذراً في الثقافة الإيرانية والأدب الفارسي، وتمكّن من التعبير عن المشاعر والتجارب الإنسانية بلغة يستطيع الكثير من أبناء المنطقة التواصل معها».
وأشار إلى ارتباط شهريار بالتراث الكلاسيكي للأدب الفارسي، وأضاف: «أثبت شهريار أن الانتماء إلى ثقافة معينة لا يشكل عائقاً أمام الحوار مع الثقافات الأخرى، بل يمكن أن يكون نقطة انطلاق لهذا الحوار».
ووصف السفير الإيراني لدى تركيا العلاقات بين إيران وتركيا بأنها تتجاوز العلاقات السياسية والاقتصادية، مؤكداً أن هذه العلاقات تستند إلى أرضية تاريخية وإنسانية مشتركة.
كما اعتبر حبيباللهزاده الشعر أحد أهم الجسور لاستحضار التجارب الإنسانية المشتركة بين الشعوب.
اللغة الفارسية جزء من التراث الأدبي والحضاري للأناضول
من جانبه، أشار أصغر فارسي، المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية وممثل مؤسسة سعدي في تركيا، إلى التاريخ العريق لحضور اللغة الفارسية في الأناضول، وقال: «كانت الفارسية، في مراحل مختلفة من تاريخ هذه المنطقة، لغة للشعر والأدب والعرفان والفكر والإبداع الديني».
وأشار إلى مكانة شهريار في هذا التراث الثقافي المشترك، قائلاً: «أثبت شهريار أنه يمكن للإنسان أن يكون وفياً لجذوره الثقافية واللغوية، وفي الوقت نفسه يقيم صلات مع الثقافات والعوالم الأخرى».
كما اعتبر فارسي قصيدة «سلام بر حيدربابايه» نموذجاً لقدرة الأدب على تجاوز الحدود الجغرافية ونقل التجارب الإنسانية.
شهريار ومحمد عاكف أرصوي؛ شخصيتان للحوار الثقافي
وفي جانب آخر من كلمته، أعلن ممثل مؤسسة سعدي في تركيا عن التخطيط لإقامة مراسم تكريمية في إيران للشاعر الوطني التركي محمد عاكف أرصوي.
وقال: «كما نكرّم شهريار في تركيا، نعتزم إقامة مراسم في إيران لإحياء ذكرى وتكريم الشاعر الوطني التركي محمد عاكف أرصوي. ينبغي أن يكون شهريار نافذة من إيران نحو تركيا، وأن يكون عاكف أرصوي نافذة من تركيا نحو إيران».
التأكيد على نقل تراث شهريار إلى الأجيال الشابة
وأشار عدنان قارا إسماعيل أوغلو، عضو مجلس أمناء اتحاد الكتاب الأتراك وأستاذ اللغة والأدب الفارسي، إلى مكانة شهريار التي تتجاوز الحدود الجغرافية، وقال: «لقد أصبح هذا الشاعر شخصية قادرة على الربط بين تركيا وإيران وآسيا الوسطى».
وأكد ضرورة نقل هذا التراث الثقافي إلى الأجيال الشابة.
وفي ادامه، عُقدت الجلسة التخصصية «اللغة والأدب الفارسي؛ التراث الأدبي والحضاري المشترك لشهريار» برئاسة عدنان قارا إسماعيل أوغلو، حيث تحدث عدد من أساتذة وباحثي اللغة والأدب الفارسي عن حياة شهريار وأفكاره وأسلوبه الأدبي وتأثيره الثقافي والأدبي.
وشارك في الجلسة كل من علي تميزَل، عميد كلية الآداب في جامعة سلجوق؛ وفخر الدين جوشقونر، أستاذ الترجمة في اللغة الفارسية بجامعة قريق قلعة؛ ومحمود جادوك، رئيس قسم اللغة والأدب الفارسي في جامعة أنقرة يلدرم بيازيد؛ وفروخ صديقزاده، المشرف الأكاديمي لجمعية طلبة اللغة والأدب الفارسي في جامعة أنقرة.
وأقيمت الفعالية بحضور عدد من أساتذة وطلاب جامعات أنقرة، وأعضاء اتحاد الكتاب الأتراك، ودبلوماسيين أجانب، وإيرانيين مقيمين في تركيا، وعدد من المهتمين باللغة والأدب الفارسي.
وفي ختام المراسم، جرى تكريم المتحدثين وأعضاء الجلسة.


تعليقكم :