عضو هیئترئیسه مجلس شورای اسلامی:
اللغة الفارسية من ركائز تعزيز العلاقات الثقافية بين إيران و تركيا
وبحسب العلاقات العامة لمؤسسة سعدي، فقد أكد حجة الإسلام والمسلمين عليرضا سليمي، عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي، خلال لقائه أصغر فارسي، المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية وممثل مؤسسة سعدي في تركيا، أهمية الأنشطة التي ينفذها مركز تعليم اللغة الفارسية التابع للمستشارية الثقافية الإيرانية وممثلية مؤسسة سعدي في أنقرة، مشيراً إلى أن توسيع نطاق اللغة والأدب الفارسي يعد من الأدوات الفاعلة لتعزيز العلاقات الثقافية بين إيران وتركيا، ومؤكداً دعم الأنشطة الثقافية المشتركة بين البلدين.
وأشار سليمي إلى التاريخ العريق للتبادلات والتواصل الثقافي بين إيران وتركيا، قائلاً: «إن العلاقات بين الشعبين لا تقتصر على العلاقات السياسية والاقتصادية، بل تمتد جذورها إلى روابط عميقة في المجالات الثقافية والأدبية والحضارية».
وأضاف أن تعليم اللغة الفارسية في تركيا، وفي المقابل، تعريف الإيرانيين باللغة والثقافة التركية، يمكن أن يسهم في تعزيز المعرفة المتبادلة وتهيئة مجالات جديدة للتعاون بين المجتمعين.
واعتبر عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي أن مدرّسي اللغة الفارسية يؤدون دوراً مهماً في التعريف بثقافة إيران وحضارتها، وقال: «إن تعليم اللغة لا يقتصر على نقل المفردات والقواعد النحوية، بل إن متعلم اللغة يتعرف، من خلال تعلم لغة ما، على تاريخ شعبٍ ما وأدبه وفكره وأسلوب حياته وعالمه الثقافي».
وأضاف: «إن مدرّسي اللغة الفارسية خارج البلاد يؤدون، من هذا المنظور، دوراً مهماً في تقديم صورة واقعية وعميقة عن الثقافة الإيرانية».
وفي السياق ذاته، اعتبر أصغر فارسي، المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية وممثل مؤسسة سعدي في تركيا، تعليم اللغة الفارسية أحد أهم مجالات النشاط الثقافي الإيراني في تركيا، وقال: «إن اللغة الفارسية ليست مجرد أداة للتواصل مع المجتمع الإيراني المعاصر، بل هي أيضاً نافذة للتعرف على جزء مهم من التراث الثقافي والحضاري المشترك بين الشعبين».
وأشار إلى المكانة التاريخية للغة والأدب الفارسيين في الثقافة التركية، مضيفاً: «لقد تشكل جزء مهم من الأعمال الكلاسيكية والأدب العرفاني والتقاليد الفكرية في هذه البلاد في ارتباط مباشر باللغة والأدب الفارسيين، ويمكن لتوسيع نطاق تعليم هذه اللغة أن يهيئ المجال لتعريف الأجيال الجديدة بصورة أعمق بهذا التراث المشترك».
كما أعرب ممثل مؤسسة سعدي في تركيا عن تقديره لجهود مدرّسي اللغة الفارسية والعاملين في مركز تعليم اللغة الفارسية في مجال تعليم اللغة الفارسية ونشرها.
وفي إطار البرنامج، قام سليمي برفقة أصغر فارسي بزيارة الفصول التعليمية في المركز بمختلف مستوياتها، واطلعا عن كثب على سير دورات تعليم اللغة الفارسية.
وخلال الزيارة، تحدث عدد من متعلمي اللغة الفارسية عن دوافعهم لتعلم اللغة واهتمامهم بالثقافة والأدب الإيرانيين، كما استعرضوا مهاراتهم في اللغة الفارسية من خلال إلقاء أبيات من الشعر الفارسي.
وفي حواره مع متعلمي اللغة الفارسية، اعتبر سليمي اهتمامهم باللغة الفارسية أمراً قيّماً، وقال: «إن تعلم لغات الشعوب الأخرى من أفضل السبل للتعرف المباشر على ثقافاتهم وتاريخهم وفكرهم».
وأعرب عن أمله في أن يؤدي متعلمو اللغة الفارسية في هذا المركز مستقبلاً دور حلقات وصل ثقافية بين إيران وتركيا.
كما أعلن استعداده لمتابعة بعض القضايا والاحتياجات المتعلقة بالمركز وتقديم المساعدة في هذا المجال، معرباً عن أمله في أن يؤدي تعزيز الإمكانات التعليمية وتوسيع برامج المركز إلى مشاركة عدد أكبر من المهتمين الأتراك في دورات تعليم اللغة الفارسية.
وفي ختام الزيارة، وبهدف تشجيع متعلمي اللغة الفارسية وتقدير جهودهم في مسيرة تعلم اللغة والأدب الفارسيين، قُدمت هدايا إلى متعلمي اللغة الفارسية من جانب المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.


تعليقكم :